آقا ضياء العراقي
42
منهاج الأصول
الطريقية تمام الموضوع أو جزئه ، وأما إذا أخذ القطع على نحو الصفتية فلا
--> - الكيف أم من الفعل أم من الانفعال أم من الإضافة اى إضافة بين العلم والمعلوم ، الظاهر أن كل جهة من تلك الجهات متحققة في العلم فكل قول يستند إلى جهة من تلك الجهات فان نفس انتقاش الصورة في عالم الذهن تعد من مقولة الانفعال وباعتبار حصولها تعد من مقولة الفعل وباعتبار قيامها في الذهن تعد من مقولة الكيف وباعتبار انطباق الصورة على ما في الخارج المعلوم بالعرض تعد من مقولة الإضافة وقيام الامارة مقام العلم لم يكن بلحاظ الجهات الثلاثة الأول لأنها باعتبار تلك الجهات غير قابلة للجعل والتنزيل نعم التنزيل للحاظ الجهة الأخيرة وهذه الجهة - اي جهة الإضافة - لها اعتباران فتارة تلحظ بما انها محرزة للواقع وأخرى تلحظ بما انها يترتب عليها الأثر ، والأول لسان الامارات والثانية لسان الأصول ، وببيان آخر ان للقطع ثلاث جهات جهة تلاحظ نفس الصور المنشأة في صقع النفس الداخلي وهي المعلومة بالذات ، وجهة أخرى تلاحظ بما انها تحرز الواقع اى تحرز ما هو الموجود في الخارج باعتبار تطابق ما في الخارج مع تلك الصورة المعلومة بالذات . وبهذا الاعتبار يكون ما في الخارج معلوم بالعرض وبتعبير آخر ان الجهة الأولى يلحظ القطع بما انه نور في نفسه ، والجهة الثانية يلحظ القطع بما انه منور للغير ، وثالثة يلاحظ القطع باعتبار ترتب الآثار والجري العملي نحوه . إذا عرفت ذلك فاعلم أن لسان دليل الامارة ليس ناظرا إلى الجهة الأولى من جهات القطع وانما أدلة التنزيل ناظرة إلى الجهة الثانية وهي الملحوظة في جهة الاحراز فبذلك صح قيام الامارة مقام العلم من دون حاجة إلى دليل آخر من غير فرق بين القول بان الحجة غير قابلة للجعل وانما هي مجعولة لمنشا انتزاعها كما هو مختار الشيخ ( قده ) أو انها هي المجعولة ومعنى جعلها هو جعل الاحراز -